مي زكريا النجم

29-05-2010 :
في رحلة الغوص والبحث عن اللآلئ في مدينتنا نجد صدفات يشع البريق منها قبل الفتح
ولكن الضياء الذي يبهر الأبصار يأتي عندما تتحدث هذه اللآلئ ..
التقينا صدفةً بإحدى هذه اللآلئ وكان اللقاء التالي
من هي مي النجم ؟
مي زكريا النجم .. من مواليد 1960 متزوجة من المدرس عماد جبين مديرة مدرسة الرشدية ( الشهيد زكريا مرزوك )
أم لثلاثة أولاد ( الشجرة التي تموت واقفة ) عمار .. البكر .. مهندس بتروكيمياء
و ( العسل الذي كلما ذقته طلبت المزيد ) ليث .. خريج كلية الآداب قسم اللغة العربية
و( الشمعة التي لا تنطفئ ) هيا .. طالبة حادي عشر أدبي
س – اعترضت إحدى السيدات المثقفات على لقائنا بسيدة أمية .. وسألت عن بصمتها في المجتمع .. فماذا تقولين لها ؟
ج – لم لا ... هي لم تتعلم من مدرسة ولم تتخرج من جامعة .. لكنها تعلمت وتخرجت من مدرسة الحياة .. ألم تعلمهم ؟ ... ألم تخرج أكثر مما خرجت الأمهات المثقفات ؟ .. أرى أن نسمي هذه المرأة الأمية التي التقيتموها ( الأم المثالية )
س – ماذا حققت خلال مسيرتك التربوية ؟
ج – أرى بنفسي ( وهذا ليس غروراً ) أنني أنموذج للمديرة ... وهذا ليس كلامي بل هي شهادة الآخرين بي
وبصمتي واضحة وللآخرين أن يشهدوا بما حققت منذ عام 1989 .. ونجاحي أستمده من حب الآخرين
... وأتمنى أن يعلم أي إنسان يجلس وراء كرسي الإدارة أن القانون له روح .. فلا تتمسكوا بنص القانون وإهمال روحه
س – أين تجدين نفسك في البيت أم في الصف أم في الإدارة ؟
ج – أجد نفسي في الإدارة .. وذلك لأنني أعتبرها هي الأساس في تطوير العملية التربوية
س - ماذا قدم الرجل ... لمي النجم ؟
ج – أدين له بأهم شيء في حياتي ... جعلني أماً .. لعمار وليث وهيا ... أدين له بالثقة التي لايمنحها الكثيرون
أدين له بالشجاعة التي أستمدها من نظرات عينيه
س – المرأة في دير الزور هل وصلت ؟ .. بم تنصحينها ؟
لا.... لم تصل ... مع أنها المرأة المثالية ... فهي الودود الولود المضحية ... من أجل أولادها وبيتها
ولكنها لم تصل بسب تعلقها بمسألة العتاب والمراءاة .. والانطواء ... وأقول لها : اخرجي وعاشري وتعلمي ولاتسكتي على جهل قد يشوه صورتك في عيون الآخرين ... إن لم تتعلمي في مدرسة .. فانهلي من معين الحياة زاداً تطعمين منه أولادك ..
س – هل لك أي محاولة أدبية ؟
كتبت ولكن كتاباتي ليست للنشر .. وأتمنى الانضمام لاتحاد الكتاب العرب
س - أين مي من الغيرة التي تعتبر إحدى الصفات التي تلتصق بالمرأة .
أنا أعتبر عدم الغيرة يشم المرأة بالبلادة ولن أقبل أن أكون .. وأحب غيرة الرجل عليّ
كلمة أو نصائح للطلاب الذين سيتقدمون بامتحان الشهادتين ..
أقول لهم : ابتعدوا عن اليأس ... ابتعدوا عن القلق ... اقرأ الأسئلة أكثر من مرة لكي تعرف المطلوب منها واتركوا مدة عشر دقائق أو أكثر لمراجعة أجوبتكم ... ولتكونوا واثقين من النجاح ...
س - تسعى الأم لتحقيق مالم تسطع تحقيقه في صباها .. على أولادها ... ماذا تقولين في ذلك ؟
دخلت الفرع العلمي لكي أصبح مهندسة ... كان لقب المهندسة ملازماً لاسمي على جميع الكتب المدرسية .. لم تتحقق هذه الأمنية .. ولكنني حققتها في ولدي عمار ... وفقه الله هو وولدي ليث وابنتي هيا .
س - من أتعبك في تربية الأولاد ... ومن أراحك ؟
أنزل الله رحمته وسكينته على أمي ... لن تستطيع أي كلمة أن تعطيها حقها ... ساعدتني كثيراً في تربية أولادي أعطتهم حناناً لم أكن لأستطيع أن أقدمه لأولادي لولاها ... هي الدنيا وأي قصيدة تقال لن تفيها حقها .. رحمها الله
ماذا تقولين للدير نيوز ؟
وينكم من زمان .... لقد أثلج صدري أن أرى أخواتي وأنا أتصفح مجلتكم أشعر بأنكم بذرة من الواجب سقياها لأنكم عرفتم أي الأبواب تدقون
الكاتب : أحمد الحمود
عدد المشاهدات : 25759
|