صبحية عبد الرزاق مالاتي

04-06-2010 :
لعلّ واحداً وعشرين عاماً من حمل مسؤولية أسرة .. هي وسام شرف تتزين به ضيفتنا اليوم
أم لها ابتسامة ٌ قادرة على إعادة الأمل في قلب من يراها ... شمس أنارت درب أولادها وبناتها
لكنها لم تحرقهم يوماً بلهيب حرارتها .. كانت برداً وسلاماً ..
رحبوا معي بالأخت ( أم أيمن ) ..
س – من هي أم أيمن ؟
ج – صبحية عبد الرزاق مالاتي من مواليد 1948 زوجة المرحوم عدنان جميدة المتوفى منذ 21 سنة
أم لسبعة أولاد ( 5 ) ذكور ( 2 ) إناث وهم : قصي مهندس ميكانيك و لؤي خريج معهد إعداد المدرسين ( قسم الرسم ) وخريج حقوق من جامعة دمشق وأحمد مدرس رياضيات ومعلوماتية ومحمد دبلوم تربية رياضية وبطل كمال أجسام ومهند خريج معهد بيطري أما الإناث غادة متزوجة خريجة مدرسة التمريض وتغريد أنهت الدراسة الثانوية وهي الآن موظفة ومتزوجة أيضاً
س – حملت المسؤولية بعد وفاة زوجك رحمه الله فماذا كان بالنسبة لك ؟
ج – كان لي الدنيا وكان العيون التي أبصر بها .. رحل منذ 21 سنة زادت عليّ أعباء كثيرة وهي تربية أولادي من بعده مع مراعاة عدم إحساسهم بفقد أبيهم ولازلت حتى الآن أحمل هذه الأعباء على الرغم من كبر أولادي ووصولهم لمرحلة الرجولة
س – سبعة أولاد عدد كبير ... أليس كذلك ؟
ج – لا بل على العكس .. كان هذا العد على أيامنا عدد معقول ومقبول ولكن الآن وبعد الظروف المعيشية الصعبة أصبح بالنسبة لكم عدداً كبيراً
س – من أراحك ِ في تربيته ... ومن عذّبك ... من الأولاد ؟
ج – كما يقول المثل ( ربيتهم كل شبر بنذر ) ولكن ولدي قصي هو الذي لم أتعب في تربيته بل كان هو المعين بعد الله على مساعدتي في تربية أخوته ... بينما عذّبني في تربيته لؤي وغادة ...( ضحكت كثيراً لأن ولدها لؤي كان يحضر المقابلة )
س – قالت لنا إحدى المثقفات ( لماذا تلتقون بأميات وليس لهنّ بصمة في المجتمع ) بماذا تردين عليها ؟
ج – أقول لها : لا بدّ أن ثقافتك أضافت إلى معلوماتك أن النبيّ محمد عليه الصلاة والسلام كان أميّاً والمرأة الأميّة لم تكن أمية بإرادتها .. ربما أو على الأرجح كانت الظروف الاجتماعية هي التي فرضت عليها الأمية .. وهي عكس الظروف التي أتاحت لك أن تكوني مثقفة .. ولكنّ الثقافة التي اكتسبتها من مدرسة الحياة كفيلة بأن تضاهي ما كنت لأتعلمه على مقاعد الدراسة .. وهذا ليس تشجيع على أن تكون المرأة أمية
س – الزواج المبكر للأنثى .. ما رأيك فيه ؟
ج – أنا مع الزواج المبكر إذا كانت فاشلة دراسياً أما إذا كانت من المتفوقات فلا للزواج المبكر
س – كلمة لفتيات اليوم .. أمهات الغد ...
ج – ابنتي : عليك احترام زوجك وتقديره .. وتقدير أهله وعد محاولة قطع صلته بأرحامه ... عليك أن تكوني المحرّضة له على صلة الرحم .. وستناين بذلك أجر الله وحب الآخرين ..أما بالنسبة لأولادك عليك تربيتهم بما يرضي الله ورسوله
س – كلمة أخيرة ..
شكراً لكم أيها الشباب الذين تهتمون وتظهرون صورة المرأة الديرية المثقفة بثقافتها .. والأمية بماحققت وضحّت وأنجزت .. شكراًّ لمجلة الدير نيوز التي أشعرتني أن هناك من يهتم بالمرأة وهي في بيتها
الكاتب : أحمد الحمود
عدد المشاهدات : 26198
|