أم عادل فيلو

11-06-2010 : تبيع السلع بسعر الجملة لزبائنها ساعة وتعطي الحنان لأفراد أسرتها مجاناً ساعات أخرى كسرت حاجز المرأة الموظفة أو التاجرة في منزلها ونزلت إلى السوق مرغمة بعد وفاة زوجها التاجر أثبتت لدير الزور أن المرأة الديرية يمكن أن تبدع في مكان عملها حتى ولو كان هذا العمل حكراً للرجال
إنها ( أم عادل فيلو ) أول تاجرة جملة في دير الزور
التقيناها وكان الحوار التالي :
من هي أم عادل ؟
أم عادل فيلو تاجرة أو كما يقولون سيدة أعمال و أنا أم لأربعة أولاد ( 3) بنات
وهن ( شنتال ) الكبرى درست الفنون وأصبحت فنانة تشكيلية
وابنتي الثانية ( شيلا ) خريجة أدب إنكليزي من جامعة الفرات ومتزوجة الآن من الدكتور جان سيمون
وابنتي الصغرى ( نانسي ) خريجة إدارة أعمال قسم المحاسبة
ولديّ ولد واحد ( عادل ) وهو خريج إدارة أعمال قسم التسويق
مهنتك .... لماذا أو كيف اخترتها ؟
أنا الآن أعمل في تجارة الجملة للمواد الاستهلاكية كاملة وأبيع بالجملة والمفرق
أما كيف اخترتها .. فأنا لم أخترها .. هي التي اختارتني وذلك بعد وفاة زوجي .. كنت حينها ربة منزل لا أعرف أي شيء عن التجارة ... والآن وبعد وفاة زوجي ب ( 15 ) سنة أصبح بيني وبين مهنتي خبز وملح أصبحت تعرفني وأعرفها لن أتخلى عنها حتى وإن تخلت عني
كيف تعامل الناس في مدينة دير الزور مع نزولك إلى السوق ؟
في بداية الأمر استغرب الكثيرون من نزولي إلى السوق ..ولكنهم مع الأيام تعوّدوا على رؤية أم عادل التاجرة المحترمة التي تعامل الزبائن بكل احترام .. ولم أتلق َ أيّ انتقاد فالمرأة الديرية كما تعرف امرأة تناضل وتكافح من أجل تربية أولادها وصيانة رزق زوجها ... فجميع النساء شدّوا على يدي ... والرجال أيضاً قالوا عني : ( أخت رجال )
وأنا أتعامل مع كثير من أصناف الزبائن بلطف واحترام
لقد استقطبت ِ زبائن كثيرين للمحل .. كيف ذلك ؟
تعاملي مع كل الزبائن بصدق وأقدم لهم النصيحة إذا كانت لصالحهم وأشجع كل النساء العاملات وأشدّ على أياديهنّ ( نساجات الليف وصانعات الزعتر ) وغيرهن ... لأن الحياة صعبة فرضت على المرأة أن تعمل لتساعد الرجل ..
تسعى كل أم لتحقيق ما لم تستطع تحقيقه في صباها بأولادها ... ماذا تقولين ؟
أنا درست المرحلة الثانوية ووصلت للبكالوريا ولم أكمل دراستي .. حزنت ولكن قررت أن أدرس أولادي وفعلت ذلك وما نزولي إلى السوق إلا من أجل تأمين مستلزمات دراستهم ... وذكرت ما حققت لهم دراسياً سابقاً
كيف توفقين بين ساعات عملك و مسؤولية بيتك ؟
أنا أحب عملي لأنه مصدر رزقي ( تحلّى وتسلّى ) وأوفق بين عملي بالمحل وعملي في المنزل فأنا أستيقظ باكراً وأنهي كل ما يلزم من طبخ وتنظيف وأعمال منزلية وأنزل إلى باب رزقي حتى الساعة الثالثة ظهراً وأعود إلى بيتي
ماذا كان .. الرجل في حياتك .. مع أنّ فترة الفراق طويلة ( 15 ) سنة ؟
لقد كان الأب والأخ وأحيانا كان أماً لي ... كان يملأ البيت بالفرح والسعادة ... افتقدت أشياء كثيرة بعد وفاته .. وعلى رأسها الحنان الذي كان يعاملني به .. ولكن أولادي عوّضوني حنان الزوج ... والفرحة الأكبر في حياتي بعد وفاة زوجي ... هم أولاد بنتي ( شيلا) الذين عندما أحتاج إلى أنيس أرسل إليهم كي يأتوا إلى المحل فأفرح برؤيتهم
من أتعبك في تربيته من الأولاد ؟ ومن أراحك ؟
أولادي والحمد لله .... .. أتعبوني جسدياً أما فكرياً لم أتعذب معهم لآنهم لم يشذ ّوا
أين تجدين نفسك ؟ في البيت أم في السوق ؟ ولماذا
أجد نفسي في السوق وإذا غبت عنه لسبب ما أعود وكلي شوق إليه وفي نفسي فضول لمعرفة والاطلاع على الأسعار وعلى الأصناف الجديدة التي تروجها الشركات
uploads/news/dfdf][w12.jpg
نصيحة للمرأة في دير الزور
أنصح كل امرأة أن تدخل في مجال العمل الخاص والعام على أن تتحلى بالدين والأخلاق والصدق في المعاملة
وأنصحهنّ أن يكنّ القلب الكبير الذي يحوي الزوج والولد .. وأقول لهنّ ابتعدن عن كل ما يسيء إلى سمعة المرأة من نميمة واغتياب الآخرين ...... وربّوا أبناءكن على صدق المعاملة معكنّ ومع المجتمع
الكاتب : أحمد الحمود
عدد المشاهدات : 26636
|