انتظار الأبناء أمام مراكز الامتحان

13-06-2010 : وأنا في طريقي إلى عملي صباحاً مررت من أمام مراكز امتحانية ... تذكرت أياماً جميلة ... عندما كانت أمي توقظني في صباح يوم الامتحان بعد أن تصلي الفجر ... لأراجع معلومات المادة قبل الذهاب إلى مركز الامتحان ...
كانت تدعو لي قبل الذهاب وتقول ( روح الله يوفقك ) ... وأذهب وحيداً وكلي أمل أن أحصل على علامة عالية كي أحقق أمل أهلي أو بالذات أمي رحمها الله ...
ولكنني تفاجأت صباح اليوم بأن عدد الناس المتواجدين أمام المراكز الامتحانية أكبر من عدد الطلاب ...
تساءلت : لماذا ياترى
قلت في نفسي : إنها عادة جيدة فالطالب سيأخذ دفعاً معنوياً عندما يكون أهله أو أمه بالذات تقف معه في وقت الامتحان ... ولكنني عدت أتساءل : لماذا تجلس هذه الأم أمام باب مدرسة على الرصيف مع أن المدة لأي مادة على الأقل ساعة ونصف ... ترى بماذا ستنفع ولدها بعد دخوله قاعة الامتحان ؟؟؟
ثم عدت لأقول : أن الضغط الذي يتعرض له الطالب في الامتحان يكفيه .. ولكن الأم التي تجلس على رصيف المدرسة ستزيد هذا الضغط ضغطاً آخر .. فالطالب الذي يفكر في حل الأسئلة .. يفكر في ذات الوقت بما سيكون عليه حال أمه بعد خروجه من قاعة الامتحان ...
لا أدري اختلطت عدة آراء في رأسي
ملخصها : أنا مع أن تهتم الأم بدراسة ابنها ... أنا مع أن توصله إلى مركز الامتحان
ولكنني لست مع جلوس الأمهات على أرصفة المدارس وهنّ يحملن قرآناً .. أو مسبحة ً ويدعين لأبنائهن
أرى أن تدعو الأم لابنها في بيتها ...
وأكيد من أن الله سيستجيب للأم التي تجلس في بيتها ..... وليس هنالك شرط في إجابة دعواها أن تجلس أمام المدرسة
أريد رأيكم في هذه العادة إذا تكرمتم .... وذلك لتعزيز هذه العادة إن رأيتموها عادة حسنة
أو للقضاء عليها إن كانت عادة سيئة
دمتم
الكاتب : أحمد الحمود
عدد المشاهدات : 24208
|