تخلية السبيل في القانون السوري
الحبس الاحتياطي : هو إجراء شديد الخطر لمساسه بلحرية الشخصية للمتهم قبل ثبوت إدانته أباحه القانون مضطراً وذلك رعاية لمصلحة التحقيق ومتطلباته ولأن الضرورة تقدر بقدرها ويجب أن ينقضي هذا الحبس إذا زالت المبررات التي استوجبت اتخاذه وذلك بإخلاء سبيل المتهم مهما كان نوع الجرم المسند إليه وفي أي مرحلة من مراحل الدعوى
والأصل في تخلية السبيل أنه جوازي بالنسبة لسلطة التحقيق باعتبارها الأجدر بمعرفة ما إذا كانت مصلحة التحقيق تستلزم استمرار حبس المتهم أم أنها لا تستلزم ذلك وبالتالي يجب إطلاق سراح المتهم وذلك بإطلاق سبيله تحت المحاكمة
وقاضي التحقيق في الأصل يقدر اتخاذ قرار بإخلاء سبيل المتهم أم لا . حسب ظروف و ملابسات كل دعوى آخذاً بعين الاعتبار أمرين : أولهما : مصلحة المتهم الذي هو بريء حتى تثبت إدانته وبالتالي فإن بقاءه في السجن لفترة طويلة قد يلحق به الضرر الفادح والأذى الكبير وقد تكون هذه الأيام التي قضاها في السجن ليس لها ما يبررها قانوناً إذا كانت النتيجة براءة وعدم مسؤولية عن أي جرم
وثانيهما : مصلحة المجتمع المتمثلة بإبقاء المتهم موقوفاً في سبيل الوصول إلى أدق المعلومات المنتجة في مرحلة التحقيق وتخلية السبيل في القانون إما أن تكون بحق وإما أن تكون بكفالة أو بدونها بحسب رأي القاضي وتقديره .
1 . تخلية السبيل بحق : وهي التي يجب على القاضي أن يظهر بها بحكم القانون متى توافرت شروطها دون أن تكون له حرية الاختيار وهذه الشروط حددتها المادة 117 أصول محاكمات جزائية وهي كما يلي :
أ – أن تكون الجريمة جنحة لاتتجاوز عقوبتها القصوى الحبس سنة
ب – أن يكون للمدعى عليه موطن في سورية
ج – أن يكون قد انقضى على استجوابه من قاضي التحقيق خمسة أيام
د – أن لايكون محكوماً عليه من قبل بجناية أو حبس أكثر من ثلاثة أشهر دون وقف التنفيذ
كذلك فإنه يجب على قاضي التحقيق أن يطلق سراح المتهم بحكم القانون إذا توافرت إحدى الحالات التالية :
أ – إذا قرر منع محاكمته
ب – إذا قرر أن الفعل المرتكب هو مخالفة
ج – إذا قرر أن الفعل جنحة لا تستلزم الحبس بشرط أن المدعى عليه الذي يسمى بالظنين عندها موطناً مختاراً له في مركز المحكمة ( المحافظة ) إن كان مقيم في خارجها
2 . تخلية السبيل بناء على طلب الموقوف بكفالة أو بدونها :
إذا لم تتوافر الشروط السابقة لإخلاء السبيل فإنه يحق للموقوف في أي وقت أن يقدم لقاضي التحقيق طلب إخلاء سبيل معفى من رسم الطابع وقاضي التحقيق يتخذ قراره بخصوص هذا الطلب في غرفة المذاكرة بقبوله أو رده حسب تقديره . وللنيابة العامة أن تستأنف هذا القرار إذا شاءت . وقاضي التحقيق إذا قرر إخلاء سبيل الموقوف في هذه الحالة فإنه قد يقررها بكفالة أو بدونها ولكن في الحالتين لابدّ أن لابد من أن يتعهد المخلى سبيله بحضور جميع المعاملات في التحقيق كلما طلب منه ذلك وأن يختار موطناً له في مركز المجكمة كي يبلغ بالقرارات التي يصدرها قاضي التحقيق
أخيراً الكفالة : إما أن تكون بتقديم كفيل للمحكمة أو بدفع مبلغ نقدي يكون كافياً لتغطية النفقات التالية :
1- الرسوم والنفقات التي عجلها المدعي
2- رسوم ونفقات الدولة
3- الغرامات الأخرى
المحامي الأستاذ : أحمد العاصي