الفنان : طارق عمار

02-07-2010 : من حق الريشة أن تفتخر لأنها بين أنامل فنان مبدع .. ومن حق اللوحة أن تعتز بالفنان الذي رسمها .. لأنها تثق أنه قد وضع فيها من روحه شيئاً .. لا يمكن لغيره أن يضعه فيها .. ولعل الإبداع قد وقف حائراً يبحث عن شيء ليضفيه إلى الفنان طارق عمار .. لم يجد .. فأخذ الإبداع منه بعض صفاته ورحل خجلاً
رحبوا معي بالفنان التشكيلي طارق عمار
س – من هو طارق عمار ؟
ج – فنان تشكيلي ... عضو اتحاد الفنانين التشكيليين .. خريج معهد إعداد المدرسين ( قسم الرسم ) أعمل حالياً في دائرة المسرح المدرسي
س – هل تختارك اللوحة أم أنت تختارها ؟
ج – الاختيار لها أو لي .. هي علاقة جدلية بيني وبينها والعلاقة بيننا تأتي نتيجة معطيات ففي لحظة من اللحظات في تكوين العمل الفني يكون الاختيار لي .. وفي لحظات أخرى أنسى نفسي فتجدني فيها .. فتكون السيطرة لها .. وفي صراعي معها تشترك أشياء أخرى معنا من ألوان وأدوات وقراءة وقهوة وشاي وأصدقاء والحصيلة من ذلك هي عمل فني فتكون اللوحة هي طارق عمار أو يكون طارق عمار هو اللوحة
س – المردود المادي للفن التشكيلي الذي تمارسه .. حدثنا عنه
ج – سؤال لا أعرف كيف أصفه ولكن أقول الحمد لله الذي جعل لي مصدر رزق غير الفن .. والفنان بحاجة إلى أكثر من المردود المادي .. فالهدف هو الفن .... والمادة تأتي فيما بعد .. فانا أفكر في عملي الفني قبل أن أفكر في مردوده .. ولا أنتظر من المعرض إلى المعرض كي تباع لوحة ولا أتشدق على الفن أو أصطنع معاناة في ذلك .. فالصدق في العمل الفني يحقق مردوداً مادياً وأكثر من ذلك .. ولكن ليس هو الهدف
س – أين ( الأم – الحبيبة – الفرات ) من ريشتك ؟
ج – الريشة هي مسيرة حياة الفنان وهي ركن من أركان البناء الفني الثقافي في البلد .. فيكون دورها في نقل أحاسيس الفنان تجاه مدركاته الفكرية والاجتماعية واليومية وانعكاساً لها ..
فتجد فيها الأم .. وتجد فيها الحبيبة وتجد أشياء أخرى
أما الفرات ... آآآآآآآآآه يا فرات .. فقد ارتسمت َ في عيني ّ وتجسدت في جوانحي وتأثير ذلك في معظم أعمالي بما حملته من عناصر وأشخاص وحياة
س – ( أين تجد نفسك ؟ ) – دائرة المسرح المدرسي – الصف – أمام اللوحة
ج – عملي الوظيفي هو من ضمن الأشياء التي أحبها وأعطيه أكثر مما يحتاجه من وقت وخبرة وجهد عضلي وإن قدر هذا الشيء من أحد فأنا راض ٍ بما يكتسبه الطالب من معرفة عملية ونظرية في مجال الفن وأحاول أن يكون لفن الطفل مكانة ودور في الصرح الثقافي للبلد . وتكون سعادتي كبيرة عندما أشاهد ابتسامة طفل أمام الكاميرا وهو يحمل عملاً فنياً بين يديه ليكون موضوع مقالة أو في مجلة أو مادة صحفية مرئية
وعلى الرغم من حيثيات العمل الوظيفي ومشاكله الكثيرة الناتجة عن عدم استيعاب الإدارات لطبيعة عملنا الميداني وليس المكتبي إلا أنه يأخذ من وقتي الكثير وله تأثير على نتاجي الفني الخاص إلا أنني أجد نفسي في مكان المسؤولية أمامه .
س – معظم لوحاتك تتسم بالأمل ... هل هذا الكلام دقيق ؟
ج – قد يكون هذا شعورك ياصديقي .. في موضوع الأمل .. فكل إنسان له آمال وله أهداف في الحياة وقد لاتتحقق ولكن جميل أنك قرأت ذلك في أعمالي وهذه القراءة هي جواب على سؤالك

س – ماذا أضفت إلى الفن الفراتي ؟
ج – الفن الفراتي هو امتداد فكري للإنسان الأول على أديم هذه الحياة .. وأنا بما أحمل تجاه الفرات وإنسان الفرات قد يكون له دور في الوجه الثقافي للبلد
أما إضافتي إلى الفن الفراتي .. فقد أضفت طارق عمار ليس كإنسان فقط بل كفنان وتجده أنت إن بحثت عنه في ذلك

س- ( النحت – العجمي – النحاس – الزجاج – الخشب .... ) أين أنت منها ؟
ج – مجالات الفن التشكيلي بشكل عام هي توظيف لفكرة أو حالة إنسانية أو تجربة فنية وهذا ساعدني في إظهار موضوعات وأفكار كثيرة . فالريشة والألوان الزيتية كان لها دور بارز في إعطاء الطبيعة الفراتية حقها وحضورها وساعد في ذلك المدرسة الانطباعية وملاءمتها لهذه الطبيعة
وفي مجال النحت والنحت الجداري كانت لي تجارب عديدة فقد أحببت جلجامش وقرأته وشكّل عندي حالة لم أستطع تفعيلها إلا من خلال النحت

وكذلك هناك عدة أعمال رولييف | نحت جداري | جاءت مناسبة في إظهار حالة الصراع الإنساني مع الذات
أما في مجال الفن التطبيقي أو النفعي من العجمي والنحاس والزجاج والمرايا والخشب وخامات أخرى فقد تعاملت مع هذ الفنون كأعمال فنية ذات معطيات وقيم فنية ..

والخزف لي تجربة كبيرة فيه لما تحمله طينة الخزف من أحاسيس تكملها الألوان
س - سؤال لم أسألك إياه ....
ج – جميل منك أن تتيح لي أن أقول ما أريده وأشكرك على ذلك .. وهنالك أسئلة كثيرة في داخلي قد أجيب عنها أو قد تجيب عنها أعمالي في المرحلة القادمة ...
أقول : لابدّ للفنان أن يعي ذاته في تحمل مسؤولية هذه التسمية أو الكلمة وأن لاينتظر من الفن بل عليه أن يضيف للفن نتاجاً وأعمالاً فنية
وعلى المشاهد أو المتابع أن يلمّ بالوعي الفني ويحاول أن يفهم الفن التشكيلي ومدارسه المختلفة في قراءة اللوحة ومفرداتها ويقدر جهد الفنان في ذلك .. وعليه ألا يحرج نفسه أو يحرج الآخرين
شكراً لك أخي وصديقي أحمد فقد أثلجت صدري بدون ( مكيف ) كما هو الحال في غرفة المسرح المدرسي في مديرية التربية ... وكم هو حار هذا القيض في هذه الغرفة ...
مشاركات الفنان طارق عمار :
- مشاركات عديدة في المعارض التي يقيمها اتحاد الفنانين التشكيليين بدير الزور أو خارجها
- مشاركات جماعية في دير الزور وخارجها
- مشارك في معرض فن النحت في صالة البعث بدمشق
- معرض فن الخزف في قصر العظم
- معرض فني في خان أسعد باشا
الكاتب : أحمد الحمود
عدد المشاهدات : 26240
|