خواطر راودتني ليلة الامتحان

17-07-2010 :
خواطر راودتني
" ليلة فحص العربي"
وبقيت أصارعُ الأفكارَ و أقاومُ الخواطرَ و التخيّلاتِ المفزعة , و أقفُ في وجهِ الأحلامِ و المشاعر, إلى أن تمكن منّي شيطانُ الكتابة ........ فاستسلمتُ لقلمي و بتُّ أسطّرُ ما يجولُ في نفسي من المشاعرِ و الأحاسيس .......
و قد يقولُ قائلٌ ــ و كثيراً ما يفعلون ـــ : " ويحك !! أوَقادرةٌ هذهِ السطورُ أن تحكيَ قصةَ المعاناةِ و العذاب, أو أن تنقلَ مشاعرَ الألمِ و الأسى و الحزن ؟ "
و يسألُ آخرٌ : "و لو استطاعت أن تنقلَ هذهِ المشاعر , فهل هي قادرةٌ أن تزيلَها ؟ أو أن تحقّقَ أثرَها المنشودَ في إبعادها ؟؟ "
خليليَّ ؛ فإنّي ــ و الله ِ ــ ما كتبتُ إلا مرغماً , قلقاً ,حزيناً, كئيباً ...
فقد اضطربتْ خواطري و هاجت ْْ مشاعري و سيطرَ شبحُ الألمِ عليَّ ففتكَ بي , و غرسَ مخالبه في قلبي , و أنا أنتظرُ ذلك اليوم المصيري و قد رأيتُ نهايتي و أبصرتُ موتي غداً ......
لقد حدّقتُ في عيون الكتب التي أمامي فعرفتُ أن عمري انقضى و أنَّ حياتي انتهت .....
إنني مؤمنٌ أنَّ شيطانَ الكتابةِ سيخذلني غداً في يوم الوقيعة المرتقبة ..
هذا الشيطانُ الذي كان اليومَ دوائي, سيكونُ غداً داءً وبيلاً, و سمّاً قاتلاً سيوقع بي في شباك الموت ....
فأيَّ نهايةٍ أنتظر و أيَّ أملٍ أتمنّى !! و قد بقيت ساعاتٌ قليلات وما هيَ إلا دقائقُ و ثوانٍ و ستحلُّ الفاجعة ....
إنها دقاتُ قلبيَ المعذّب تخبرني بالنهاية وقد انتفضَ الدّمُ في شراييني و عروقي .. و عشعشَ في قلبي خوفٌ شديدٌ , و ألمٌ أشدُّ .. و معاناةٌ أصعبُ
فهم يتوعدون و نحنُ نرتقب ...
لن أستطيعَ أن أنتظرَ أكثر من ذلك .....
وإذا بالقلم يرتجف وهو مبتسماً يقول :
لم أجد أنامل أحنّ من أناملك ... لن أكون إلا وفياً لهذه الأنامل
20/6/2010
ليلة فحص العربي .....
الكاتب : مقداد قنبر
عدد المشاهدات : 22029
|