الشاعر غازي سعيد العايد

18-07-2010 :
يحق لمن يلتقي به أن يفخر بكل معاني الرفعة والسمو ... والفخر ليس لمنصبه أو الكرسي الذي يجلس خلفه ... بل لإنسانية متأصلة فيه تلمحها عند نظرك إلى البريق الذي في عينيه ذلك البرق يحكي قصة حياة عاركته فتغلب عليها .. تحمل كلماته معان ٍ يصعب أن يأتي بها غيره .. فأسلوبه يتميز بالسهولة والبساطة التي لايستطيع أحد أن يقلدها .. نحن امام شاعر بكل ما لهذه الكلمة من معنى ... نحن أمام سهل أخضر يمتنع على الجبال أن تصارعه .. إنه الشاعر غازي سعيد العايد أبو ياسر
التقت به الدير نيوز .. وكان لي شرف الحوار التالي معه :
س 1: من هو غازي سعيد العايد أبو ياسر
ج1 أنا من مواليد ديرا لزور عام 1938 تعلمت في كتاتيبها ومدارسها الأولية 000 تخرجت في دار المعلمين بحلب – العام الدراسي 1958 -1959 0 علمت عاما واحدا ولبيت خدمة الوطن في الجيش (إلزامية وتطوعا ) عام 1960 حتى تقاعدت إلى المعاش عام 1994 برتبة عميد ركن
س2: متى كتبت الشعر
ج2 كتبت الشعر وأنا في المرحلة الإعدادية مع بعض الزملاء آنذاك اذكر منهم
حامد السيد وفاضل سفان 000 وكنا قد تعللنا بتراثنا الشعري القديم 000
وتناولنا عنه ما طاب وتبحرنا بشعر أبي القاسم الشابي وشعراء المهجر وعلى
الأخص أدب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة 000 وكنت قد التقيت هذا
الأخير ميخائيل عام 1957 في فندق بارون بحلب وأجريت معه مقابلة
صحيفة (أدبية) نشركها في مجلة الدنيا ومجلة السنابل في ذات العام حيث
كنت يومها مراسلا صحفيا لبعض المجلات السورية مزودا منها ببطاقات
صحافة رسمية
س3 : لكل شاعر ملهمة ( ان صحت هذه المقولة ) من هي ملهمتك
ج3 العروبة أولا ومنها يتفرع عندي حب الوطن والمرأة
س4: / الوطن – الأم – الحبيبة / أين أنت منهم
ج4 حبيبتي عروبتي ولاشى سواها
س5: الحياة العسكرية والأدب ... هل يلتقيان برأيك ؟ كيف وفقت بينهما
ج5 هذا السؤال جوابه بديهي \ نعم يلتقيان 000 إذ كان فرسان العرب
بل جلهم شعراء أيضا بدء من الشاعر الفارسي أبي محجن الثقفي وانتهاء بابي فراس الحمداني
س6 : ماهو الموقف الذي أبكاك ..
ج6 لن ابكي ولكن هناك حشرجات في الصدر 000 حينما اسمع ان
البواخر الإنسانية لاتستطيع الدخول الي مياه غزة رغم أساطيل العرب
وتنتهي حشرجتي حينما أعود إلى تذكر معركة ذات الصواري 000
فأين العرب منها الآن
س7 : الإرادة والتصميم .. والطموح .. صفات رايتها فيك ترى .. هل وصلت
ج7 تلك هي أمنيات 00 ولكن أراها تصل حينما يصبح البحر الأبيض
المتوسط بحيرة عربية 00 وسماء الوطن لا تخترقه الأقمار والصواريخ عندها
نستطيع ان نخاطب الشمس الكونية بقول سليمان العيسى
شمس العروبة ان تطيقي الليل بعد اليوم غيبي
غيبي سنصنع للدنا شمسا تضيئ بلا غروب
س8 : أدباء ناشئون ينتظرون منك نصائح .. ماذا تقول لهم
ج8 لا أعتبر نفسي معلما عليهم 00 لكنني احمل رسالة عربية 00 انصحهم
بالعودة إلى التراث العربي الأصيل ولغتهم العربية الأصيلة التي حفظها لنا أشعار العرب الأقدمين والقران الكريم
س9 : سؤال لم اطرحه وتمنيت أن افعل
ج9 أتمنى الاكتفاء بما تقدم فخير الكلام ما قل ودل
س10 : كلمة للدير نيوز
ج10 كل الشكر لكم أيها النبلاء على اهتماماتكم النابعة عن أصالة
وحضارة 000 والى الإمام لتنوير هذا الجيل الصاعد الذي تتجاذبه
أمواج التقدم والحضارة الزائفة 00 كي لا ينسلخ عن بني جلدته وعروبته
وهذه إحدى قصائد الشاعر :
بسمة
وهذي البسمة اللمياء حينا تراودني عساني اشتهيها
وحينا ترسل الآهات منها إذا عبر النسيم ومر فيها
فتبدي لؤلؤا من قاع بحر إذا عضت على أطراف فيها
وتمشي مشية الضباط هونا فتحسب خطوها عجبا وتيها
تفوح بعطرها من غير عطر وتصدع حين تلقى عاشقيها
ادلل مرودي في صحن عيني ليهنأ من يراها أو يريها
تبارك خالق الأكوان لما بطين الأرض يسحر ساكنيها
واضعف خلقه أولاه سرا وسر الطين في حوا بنوها
فمن تلك المناهل حط دلوي على ظمأ وما سالت ذويها
كنار الوجد تطفح في قصيد له الفصحى تمور بآمريها
ويبقى الشعر للفصحى أمينا من العثرات والفوضى يقيها
على عود الخليل له انضباط وان تاه الرواة فلن يتيها
وفي شعر الأوائل كان يحظى بمنظوم اللآليء يستقيها
وقد نطقت ( وليدة ) من زمان بأشعار وعنها رددوها :
(أمكن عاشقي من صحن خدي وأعطي قبلتي من يشتهيها)
وليدة) :هي ولادة بنت المستكفي )
الكاتب : أحمد الحمود
عدد المشاهدات : 34498
|