الشاعر حسن علاء الدين صليبي

04-05-2010 : للإبداع عنوان واحد لايستطيع فهم أبعاده سوى من عاشه وقاسى منه وفيه وله
التقينا أحد المبدعين الذين وعدنا بأن نبحث عنهم في هذه المدينة التي تحوي من المبدعين ما لايتسع كتاب لحصره أو عدّه
الشاعر حسن علاء الدين صليبي
س - من هو حسن صليبي ؟
ج - حسن علاء الدين صليبي مواليد مدينة دير الزور 1977
درست في مدارسها وترعرعت فيها ونهلت من معين فراتها .
درست في معهد إعداد المدرسين / قسم اللغة العربية /
وأكملت دراستي و تخرجت من كلية الآداب قسم اللغة العربية
وأعمل حالياً مدرساً في مدرسة (( إبراهيم رشيد العبد الله ))
متزوج ولي ولد واحد اسمه البراء
س - متى كتبت الشعر ؟
ج - لعل الشعر من أصل تكوين صاحبه ، يكمن في نفسه حتى تتاح له فرصة الظهور فيبصر النور ... وبالتالي إن أردت أن أكون دقيقاً في كلامي فلن أستطيع أن أحدد فترة بعينها حيث بدأت بوادره تخالجني مذ كنت يافعاً
لكن قرار كتابة القصيدة الأولى تبلور وأنا في المرحلة الثانوية
وكانت قصيدة تربو على العشرين بيتاً إلا أنها لم ترتق ِ لما كنت أطمح فيه
ولا شكّ أن فترة دراستي في معهد إعداد المدرسين ( قسم اللغة العربية ) كان لها الأثر الأكبر في استنهاض طاقتي الشعرية الكامنة
فقد كانت فرصة للاحتكاك مع بعض الزملاء والزميلات من ذوي الموهبة مما ساعدنا جميعاً على تطوير موهبتنا .
س - لكل شاعر ملهمة (( إن صحّت هذه المقولة )) فمن هي ملهمتك ؟
ج - آآآآآآآآآآه ... منها ........ !!!!
إنّها جميلة أحياناً ...
وقاسية أحياناً ...
شهدها مقروء بين السطور التي أكتبها ...
وسمها .... جليّ ٌ لكل مبصر ..
إنها الدنيا ..
س - لماذا لم تظهر لك أي قصيدة للقراء ... وإن ظهرت فأين ؟
ج - لقد وضعت يدك على جرح كان يوشك أن يلتئم ، لا أخفيك .. أننا انطلقنا بقوة في فترة دراستنا وراحت كتاباتنا تتطور وتتشذب
مما دفعنا إلى المشاركة في المحافل المحيطة بنا عن طريق اتحاد الطلبة ..
وكالعادة .. كانت قصائدنا تنتقى من بين العشرات لتمثيل المحافظة على مستوى القطر لكنها كانت تتعرض للمحسوبيات ( الواسطة )التي تفسد الإبداع ؛
فنرى قصائدنا مهملة ، بينما تكّرم ( على الملأ ) نصوص وأعمال أقل من أعمالنا بكثير ...
ولم يكن ذلك ليثنيني عن المتابعة لأنني كنت أرغب أن أثبت ذاتي رغماً عنها ...
(( الواسطة )) ، فضلا ً على أنني اصطدمت أيضاً بحواجز أخرى لا مجال لذكرها .
فاستهواني الصمت واحتجبت لسنوات ولولا بعض المواقف التي هزّت وجداني لما قلت بيتاً بعد ذلك .
س- متى تكتب الشعر ؟
ج - ربما كان للبعض طقوس خاصة للكتابة , وربما شاع بين الناس أن الألم يصنع الإبداع لكنني لا أجد نفسي رومانسياً مثلهم ؛ فالألم يكبلني ، و تزداد قيودي كلـّما ازدادت آلامي , وتنطلق حـَـنجرتي في الفرح وفي الأحزان التي لا تخنقني إلى درجة الموت ...
س - من شجعك على الكتابة ... ومن ساعدك ... ومن وقف في وجه إبداعك .. ؟؟؟
ج - كما أسلفت فقد كان لفترة دراستي في المعهد والالتقاء بالزملاء الموهوبين بالغ الأثر في استثارة الشعر فيّ
أما من ساعدني : فهو الفرح الذي وجدته في نفسي بعد أن التقيت بهم .
ومن وقف في وجه إبداعي .. فهو أقل من أن يذكر
س - ماهي آخر قصيدة كتبتها ؟ وبمن ؟
ج - آخر ما كتبت قصيدة بعنوان (( إلى ولديّ ) )
وهي في رثاء ولدي عمر وولدي الثاني حسام رحمهما الله .
س - هل سترى هذا اللقاء في مجلة الدير نيوز ... وهل ستدعو أحداً لقراءته ؟
ج - لا شك ّ أن ذلك من البديهة ...
شكراً لك أستاذ حسن .. ونريد منك قصيدة نزين بها صفحات مجلتنا التي يشرفها أن تحتضن لؤلؤة كانت مخبأة قبل هذا اللقاء ..
ج - بعد رحيل ولدي الأول عمر (( وكان عمره 48يوماً )) قلت ...
ثمان ٍ زدنَ فوق الأربعين ِ جراحات الفؤاد على سنيني
لئن فارقتني أبنيّ فاعلم سأصبر إن همى دمع العيون
وإن غادرت دنيانا تلبّي فكن عمراه في الأخرى معيني
وبعد أن غادرنا أخوه حسام وكان عمره (( 47 يوماً ))
لسبع ٍ كنّ بعد الأربعين ِ هتنت الدمع وابيضت عيوني
وواعدني المشيب على وصال ٍ فشاب القلب قبل المفرقين
حسامُ .. أ نُوْرَ عيني .. ياحبيبي أحقاً ذقت من كأس المنون
أحقاً فرعك الذهبي ولّى وضاعت بهجة الأيام دوني
هيام .. فلا تنوحي نوح ثكلى فهذا شأن ورد الياسمين
إذا ما الريح هزّته هويناً تساقط تاركاً خضر الغصون
لعمري لست أدري كيف أحيا إذا ما الهم قضّ المضجعين
وكيف أعيش مع سود الليالي إذا ما الليل أطفأ شمعتين
ولكنْ ملّة التوحيد زادي وخير الزاد ما يحيي يقيني
إذا ما اسودّت الدنيا بعيني جعلت الصبر خير النيّرين
وحقك إن تسل عني فإني فراتيّ المشاعر والجبين
فراتيٌّ إذا ما قلت شعراً تركت الصخر مقروح الجفون
إلى ولديّ أوفدت اشتياقي عساي بوصلهم أطفي حنيني
الكاتب : أحمد الحمود
عدد المشاهدات : 24491
|