السواك وفوائده

22-05-2010

قال صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على امتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة. صدق رسول الله.

وقال عليه الصلاة والسلام: السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب. صدق رسول الله.

واذا نظرنا الة كلمة (ط .هـ . ر) نجد انها تعني التطهير ولغة تعني النظافة والنزاهة من الآقذار كانت حسية أو معنوية.

 
التركيب الكيميائي إن المسواك يعتبر الفرشاة المثالية المزودة بمواد مطهرة ومنظفة تفوق ما في المعاجين من حيث الكمية والنوعية . فالمسواك منظف آلي يقوم مقام الفرشاة والمعجون والخيط السني حيث ينظف الأسنان ، ويزيل الفضلات التي بين الأسنان لإحتوائه على :
1_ألياف سيليولوزية طبيعية غزيرة لا تنكسر تحت الضغط،بل إنها لينة متينة تتخذ الشكل المناسب لتدخل بين الأسنان وفي الشقوق ، فتزيل منها الفضلات دون أن تؤذي اللثة ، و بذلك يتمكن المسواك من تنظيف كل جزء بالسن . (المسواك يغلف من الخارج بطبقة فلينية تليها طبقة قشرية ثم تأتي بعد ذلك الألياف) وحين استخدامنا للسواك يجب علينا ترطيبه باللعاب لأن الغرض من ذلك عدم جرح اللثة وفي نفس الوقت تنحل المادة المضادة للجراثيم والقاتلة لها والتي لها آثارمثل التي للبنسلين والدليل على ذلك ، الحديث الذي ورد عند موت النبي والذي يدل على اهتمامه بالسواك وبأن يلقى اللـه وهو طيب الرائحة ، حينما دخل عليه عبدالرحمن أخو عائشة فنظر إليه الرسول وكانت عنده عائشة ،فأدركت الصديقة غرضة فأخذت السواك وقضمته ـ أي الجزء المستعمل ـ ثم مضغت الجزء الجديد لتلينه ثم ناولته للرسول علية الصلاة والسلام .
2_ مواد مطهرة مثل العفص السنجرين وبيكربونات الصوديوم
 
I. العفص:( ( tannic acidمادة مضادة للتعفن ،قاتلة للجراثيم ، ومطهر قوي يمنع نزيف الدم ويشفي جروح اللثة ويساعد في حالات التهاب اللثة . وفي بحث اجراه كل من د.عيد و د.سليم عام 1990م جاء فيه أن استخدام السواك يقلل من الإصابة بالتهابات اللثة والتهاب محيط السن والجيوب الصديدية .

II.السنجرين (sinnigirin) وهي مادة مطهرة تساعد على الفتك بالجراثيم .

III.بيكربونات الصوديوم وهي تقي من العضويات الصغيرة المجهرية ، وهذه المادة تستعمل في المعاجين من قبل مجمع معالجة الأسنان التابع لجمعية طب الأسنان الأمريكية .

3_يحتوي على مادة الكلور (يزيل البقع ) ومادة السليكا ( تبيض الأسنان وتلمعها .
4_ مواد قلوية وهي مواد تساعد على منع النسوس وبالتالي تحمي الأسنان .
5_عنصر الكبريت ويكون بنسبة 4.73% وهو يساعد على وقف نمو البكتيريا.
6_ النشاوالصموغ : تساعد على جعل قوام اللعاب لزجاً ، فيساعد على التنظيف ، وتوزيع المواد الفعالة لأنها تشكل عاملاً للربط ، فتحمل هذه المواد وتوزعها على جميع أسطح الأسنان . بالاضافة إلى أن النشا والصموغ تعمل على حماية الأسنان من التسوس.
7_يحتوي على فيتامين جـ ومادة السيستوستيرول وهاتان المادتان تساعدان على تقوية الشعيرات الدموية المغذية للثة .
8_يحتوي على مادة الجلوكوتر وباولين: وهي مادة عضوية مركبة فيها مادة الكبريت ومادة السينانيد وحلقة بنزين ــ وهي سبب اللذعة النفاذة في جذور الآراك ، كما أنها مادة قاتلة للميكروبات الضارة الموجودة بالفم .
9 أملاح معدنية مثل كلوريد الصوديوم وكلوريد البوتاسيوم واكسالات الجير وهي مواد لها فعاليتها في التنظيف .
 10_ مواد عطرية وزيتية تكسب الفم رائحة زكية عطرة .
و لقد أجريت أبحاث على 80 شخصا ً و قسموا إلى أربع مجموعات بحيث استعمل كل 20 ( السواك ، و السواك المسحوق ، و مسحوق أسنان تجاري ، و مادة النشاء ) و كان الغرض من البحث هو إيجاد أجوبة على الأسئلة التالية :
2- هل يحل السواك كما هو محل فرشاة الأسنان و معجون الأسنان بالرغم من كونه آلة مستقيمة لا يمكن استعمالها في أماكن معينة من الفم مثل الأسطح اللسانية للأسنان ؟
3- عند سحق السواك إلى مسحوق ناعم و استعماله مع فرشاة الأسنان هل يمكن بهما إزالة اللويحة السنية كما يفعل المعجون التجاري و الفرشاة ؟
4- كم تبلغ درجة كفاءة المسواك أو المسواك المسحوق كمنظفين للأسنان إذا ما قورنت هذه الكفاءة بكفاءة المساحيق المصنعة سواء ً الناعم منها أو الخشن ؟
5- ما هي مكونات المسواك الطبيعية التي يمكن استعمالها بعد استخلاصها كيميائيا ً بالتوالي لتقرير صلاحية أي من هذه المكونات في نظافة الأسنان ؟
و لقد اثبت البحث السريري العديد من النقاط أهمها :
1- أن تعاليم الإسلام و توجيهات رسول الله صلى الله عليه و سلم تماثل تماما ً ما ترنو إليه مهمة طب الأسنان الحديثة ، ألا و هو ضرورة إزالة اللويحة الجرثومة و هي بكر قبل نضوجها و ازدياد عتوها على الأنسجة الرخوة و الصلبة .
2- عملية استمرار السواك قبل الصلاة و بصورة مكررة كما ورد في تعاليم الرسول صلى الله عليه و سلم في هذا المجال تؤدي إلى درجة عالية من نظافة الفم .
3- احتواء المسواك على المواد طبيعية أعطى المسلم الذي داوم على استعمال المسواك منذ الصغر نعومة للأسنان ، و باحتوائه على مادة السيليكا ، أعطاها صلابة فيها و في مينائها و باحتوائه على مادة الفلورين قوة في لثته ، و لاحتوائه على التانين و فيتامين ج تقوية للأوعية الدموية اللثوية ، و احتمال وجود مادة مطهرة للفم خاصة ( كبريت ).
4- أظهر البحث أن نظافة فم مستعملي السواك المسحوق قد وصلت إلى درجة عالية من النظافة و غياب الالتهابات و ذلك بالمقارنة مع المسحوق التجاري و النشاء االمستعملين في مجموعتين أخريين .
5- تحسن التهابات اللثة التي سجلت قبل بدأ البحث في المجموعتين اللتين استعملتا السواك و السواك المسحوق عن المجموعتين اللتين استعملتا المسحوق التجاري و النشاء .
6- و استخلص البحث ضرورة تطبيق استعمال السواك إذا ما ابتدأت البلدان الإسلامية في إجراء بحوث وقائية لسلامة الفم و الأسنان خصوصا ً و أن المسواك متواجد بكثرة في هذه البلدان و رخيص الثمن و كفانا أن المسلم قد تبنى استعماله دوما ً و متكررا ً كجزء من تعاليم الدين الحنيف .
و هكذا يتضح مما سبق أن للسواك فوائد صحية للفم تفوق ما استحدث من أدوات و أدوية تستعمل في نظافة الفم و أن أول من أفاد باستعماله هو نبينا محمد صلى الله عليه و سلم الذي عاش في القرن السابع الميلادي بعقلية الحادي و العشرين الميلادي و صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم القائل عليكم بالسواك فإنه مطيبة للفم مرضاة للرب .
مميزات ألياف السواك
1. ألياف السواك قوية ولينة ومتينة سيليولوزية ، غير قاسية ، ولاتؤذي اللثة .
2. ألياف السواك تحتوي علىمواد كيميائية ذات فائدة عظيمة للأسنان تفوق جميع المنظفات السنية.
3. ألياف السواك دقيقة ورقيقة وطبيعية ، تعمل كمساج للثة ، فتنشط الدورة الدموية .
4. إن بتر الجزء المستعمل باستمرار يقلل من فرصة تلوث السواك وتعرضة للغبار .
5. إن الألياف الغير ظاهرة بالسواك غير قابلة للتلوث لوجود المواد المذكورة سابقاً .
6. الألياف الغير مستعملة مغطاة بطبقة فلينية وتحتها طبقة قشرية ، وهاتان الطبقتان مع الموادالمطهرة الموجودة بألياف السواك تحميها من التلوث .
يجب علينا عند استخدام السواك أن نقطع رأسه يومياً وذلك لأن :
1_المواد التي بالسواك في الجزء المستعمل تكون قد انتهت بالاستعمال .
2_إن الجزء المستعمل يتعرض للغبار وربما يتلوث وخصوصاً بعد انتهاء المواد التي كانت قد استعملت قبلاً ، فبإزالة الجزء المستعمل يزول أي احتمال للتلوث من الجراثيم والغبار.
ملاحظات هامة
1. إن استعمال السواك أيسر واسهل وأرخص من استعمال غيره ، فهو لا يحتاج إلى معجون إذ به جميع المواد المطلوبة لتنظيف الأسنان ،فهذه المواد جزء من تركيب السواك.
2. السواك مع طول الاستعمال يصبح عادة ، فيكون سبباً في الإقلاع عن كثير من العادات السيئة مثل التدخين و مص الاصبع .
3. إن وقت مفعول أي معجون لا يزيد عن عشرين دقيقة ،حيث يرجع مستوى الجراثيم إلى حالته الأولى ،ولكن بعد استعمال السواك فإن مستوى الجراثيم يأخذ وقتاً أطول حتى يعود إلى مستواه الاول.
4. يجب تنظيف اللسان بالسواك بعد الانتهاء من تنظيف الأسنان والدليل مارواه أبو موسى الأشعري رضي اللـه عنه قال(دخلت على النبي وطرف السواك على أسنانه )وفي رواية أبي داود فرأيته يستاك على لسانه .
5. يكفي أن أهم فضيلة للسواك أن فيه ارضاء للرحمن(السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) فعلينا جميعــاً إحيــــاء هذة الســــنـة .
 
 

وفي الختام اود أن أطلعكم على نتائج آخر الدراسات والبحوث الطبية عن السواك... فقد اثبتت هذه الدراسات ان السواك عامل مهم في حماية الفم من السرطان (خاصة ممن ترتفع فيهم نسبة الاصابة بهذا المرض بسبب التدخين) كما أن له تأثيرا مقاوما للجراثيم ومضادا للالتهابات التي تخدث في الفم , كما أن لها تأثيرا مسكنا لآلام الاسنان , كما يحتوي السواك على مادة قابضة تعمل على شد اللثة وتقويتها وفيه أكثرر من مادة تحافظ على الاسنان من التسوس كمادة السلفادوريا وحامض المنيا ايتسيك الذي يطرد البلغم وفي الآونة الاخيرة اكتشف مجموعة من الباحثين الامريكيين احتواء السواك على 22 مادة طبية لاتوجد في أي معجون أسنان منها ( لنجسرين وهي مادة مطهرة, ألياف سيلولوزية , كلوريد الصوديوم , بيكربونات الصوديوم , كلوريد البوتاسيوم , أملاح معدنية , بللورات السيليس وهي مواد زالقة للأوساخ)

 فوائد اخرى للسواك:

 

1- يزيل الروائح الكريهة ويحسن حس الذوق.

2- يقوي اللثة وينشطها ويقوي النسج الداعمة الرخوة منها والصلبة ويساعد على ثبات الاسنان.

3- علاج لبعض حالات الصداع عن طريق تنشيط الدورة الدموية في الفم فتقلل تجمع الدم بالرأس.

4- يزيل اصفرار الآسنان.

5-يطهر الفم من الميكروبات حيث يمتد تأثيره من 8 الى 12 ساعة.

6- يساعد على الهضم من خلال التحفيز على افراز اللعاب.

7- يقي من تكوين اللويحة الجرثومية .

8- يقي الآسنان من التسوس.
 



الكاتب : د.صالح هويدي